السيد علي الموسوي القزويني
12
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
وقد تظافرت الإجماعات المنقولة على المنع بقول مطلق ، ففي التذكرة « الكلب إن كان عقوراً حرم بيعه عند علمائنا » « 1 » وفي موضع آخر منه « لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعاً منّا » « 2 » . وعن المنتهى « إجماع المسلمين كافّة على تحريم الخمر والميتة والخنزير » . وعن موضع آخر منه « إجماع علمائنا على تحريم بيع الكلاب عدا الأربعة » « 3 » . وعن النهاية « الإجماع على تحريم بيع الخمر والعذرة والدم » « 4 » . وعن الخلاف « إجماع الفرقة على تحريم بيع الخمر والسرجين النجس والكلب عدا كلب الصيد » « 5 » . وعن المبسوط « الإجماع على تحريم بيع الخنزير وإجارته واقتنائه والانتفاع به » « 6 » . وعن الحلّي في السرائر « بيع الخمر للمسلم حرام وثمنه حرام وجميع أنواع التصرّفات فيه حرام على المسلمين بغير خلاف بينهم » وقال أيضاً : « حكم الفقّاع حكم الخمر لا يجوز التجارة به ولا التكسّب به بغير خلاف بين فقهاء أهل البيت » « 7 » . وعن الانتصار « إجماع الفرقة على تحريم الفقّاع وتحريم ابتياعه » « 8 » وجعل القول به ممّا انفردت به الإماميّة . وهذه الإجماعات وإن نقلت على موارد خاصّة لا على الأعيان النجسة بعنوانها الكلّي إلّا أنّه يمكن التعميم بجعل الاقتصار في معاقدها على البعض وحدانيّاً أو ثنائيّاً أو ثلاثيّاً مثالًا ، أو أنّه يستفاد منها على كثرتها واختلاف معاقدها عيناً وعدداً وقوع الإجماع المشترك بينها على الجميع ، أو أنّه إذا ثبت الحكم بها في الموارد الخاصّة يتمّ في غيرها بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل ، فهي مع الضميمة تفيد عموم المنع على وجه يحصل بها خصوصاً مع اعتضادها بالشهرة العظيمة بقسميها الظنّ الاطمئناني بالمنع وهو الحجّة مضافاً إلى النصوص الآتية .
--> ( 1 ) التذكرة 10 : 26 . ( 2 ) التذكرة 10 : 31 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1008 - 1009 . ( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 463 . ( 5 ) الخلاف 3 : 182 - 185 . ( 6 ) المبسوط 2 : 166 . ( 7 ) السرائر 2 : 218 - 219 . ( 8 ) الانتصار : 418 .